التفكير العمودي انتقائي ولكن التفكير الابداعي توالدي

المهم في التفكير العمودي هوالصواب، أما في التفكير الابداعي فالاثراء هو الاهم. ويقوم التفكير العمودي بانتقاء طريق واستثناء طرق اخرى لأن التفكير الابداعي لا ينتقي بل يبحث عن فتح مجالات اخرى. في حالة التفكير العمودي يختار الواحد منا الطريق الأسلم والاقصر لحل المشكلة، اما في التفكير الابداعي فهناك بدائل متعددة قدر المستطاع. في التفكير العمودي نقوم بالبحث عن مداخل مختلفة حتى الوصول لمدخل واحد مناسب، ولكن في التفكير الابداعي نستمر في توليد مداخل عديدة قدر استطاعتنا حتى بعد التوصل الى المدخل الواحد الصحيح. في حالة التفكير العمودي يحاول الواحد منا اختيار افضل الطرق ولكن في الابداعي يقوم بابتكار وتوليد طرق متعددة من اجل توالدها.

التفكير العمودي يتحرك فقط اذا كان هناك اتجاه يسير فيه، بينما التفكير الابداعي يهدف إلى خلق اتجاه

في التفكير العمودي يسير المرء في اتجاه محدد بوضوح من اجل حل مشكلة ما ويستخدم وسيلة محددة . واما في التفكير الابداعي فانه يسير من اجل الحركة … فليس من الضروري ان يتحرك الواحد هربا من شيء ما بل المهم هنا الحركة نفسها او التغيير .. فلا يتحرك الشخص في التفكير الابداعي من اجل اتباع اتجاه معين بل من اجل خلق وتوليد اتجاه … في التفكير العمودي يقوم الشخص بتصميم تجربة للتوصل الى نتيجة .. اما في التفمير الابداعي فان تصميم التجربة هو بقصد تقديم فرصة لتغيير افكار الشخص … وفي التفكير العمودي على الفرد ان يتحرك بطريقة محددة باتجاه ما .. ولكن الهدف في التفكير الابداعي يختلف فقد يقوم الشخص بالقيام بعمل ما او لعبة ما دون غرض أو اتجاه .. ويمكن ان يعبث الشخص بالتجارب والنماذج والرموز والافكار .. ولا يعتبر التغيير والحركة نهاية المطاف بل انهما محاولة لاعادة تشكيل انماط واذا وجدت الحركة والتغيير فان خصائص القل المتعلقة بالتفسير تميز ان هناك شيئا مفيدا يحدث .بعبارة اخرى فان التفكير التقليدي العمودي يقول (( أنا اعرف الشيء الذي ابحث عنه )) اما التفكير الابداعي فانه يقول .. ((انا ابحث ولكنني لن اعرف ما ابحث عنه حتى اجده )) ..

التفكير العمودي تحليلي .. اما التفكير الابداعي استثاري

هناك ثلاث مقولات يمكن ان يستخدمها الشخص لابداء ملاحظات لطالب وصل الى النتيجة التالية :

((كان يوليسيس منافقا ))

1- انت مخطيء لم يكن يوليسيس منافقا ..

2- هل شي جميل .. هل لك ان تخبرني كيف توصلت الى هذه النقطة ..

3- حسنا ..ماذا حدث بعد ذلك..؟؟ كيف ستنطلق من هذه النقطة ..؟؟

من اجل التمكن من استخدام الخصائص الاستثارية للتفكير الابداعي .. فعلينا ان نكون قادرين على متابعة خصائص التفكير العمودي الانتقائية ..

التفكير العمودي تسلسلي .. اما التفكير الابداعي .. فانه وثاب

في حالة التفكير العمودي يمشي الشكل خطوة واحدة كل مرة وتعتمد كل خطوة على ما سبقها من خطوات .. وترتبط بها ارتباطا وثيقا … وعند التوصل الى نتيجة ما تكون صحتها مثبتة بسبب صحة الخطوات التي ادت اليها … اما في حالة التفكير الابداعي فلا داعي لان تكون الافكار تسلسلية .. فيمكن للشخص القفز الى الحل مرة واحدة ثم يعود ليسد الفجوة ..

في التفكير العمودي يجب ان تكون جميع خطوات العمل صحيح .. واما في الابداعي فلا داعي لذلك

جوهر التفكير العمودي وجوب صحة جميع خطوات العمل وهذا عنصر اساسي من عناصر التفكير العمودي .. وبدون هذه الضرورة لن يعمل التفكير المنطقي ولا الرياضيات . وعكس ذلك في التفكير الابداعي لا حاجة هناك لان تكون جميع الخطوات صحيحة طالما ان النتيجة صحيحة .. ومن الامثلة على ذلك عند بناء جسر ..فان اجزاء الجسر لا تسند نفسها بنفسها في كل مرحلة من البناء ولكن عند تركيب آخر جزء في مكانه فان الجسر يسند نفسه ذاتيا.

الهدف الاساسي للتفكير الابداعي هو خلق انماط جديدة للتفكير .

التفكير الابداعي والتفكير العمودي يتمم احدهما الاخر

التفكير الابداعي مفيد لتوليد افكار ومداخل جديدة ام العمودي فيفيد في تعميقها وتطويرها .. ويقوم التفكير الابداعي بزيادة فاعلية التفكير العمودي بتقديمه بدائل كثيرة للانتقاء منها .. كما كان التفكير العمودي يضاعف من فاعلية التفكير الابداعي بحسن استخدام الافكار التوالدية …

يشبه التفكير الابداعي الغيار الخلفي لحركة السيارة ..ز فلا يوجد شخص يقود سيارته الى الخلف طول النهار .. ولكنه ضروري جدا للخروج من الكثير من الطرق المغلقة او الاختناقات المرورية …

Related Posts

SPECIAL OFFER

Social Media management and marketing for only 150 JOD/monthشهرياً أردني دينار 150 فقط وتسويقها الاجتماعي التواصل منصات إدارة
Get the offer